محمد بن عبد الملك الديلمي

85

شرح الأنفاس الروحانية لأئمة السلف الصوفية

وشهد سوابق القضاء ، فأيس من أفعاله . وقال : ما عجزت عن شيء فلا تعجز عن رؤية ضعفك . وقال : الاستهانة بالأولياء من قلة المعرفة باللّهّ تعالى . وقال : العلماء باللّهّ هم الواقفون معه على حدود الآداب ، لا يتجاوزونها إلا بإذن . وقال : ما استصغرت أحدا من المسلمين إلا وجدت نقصا في إيماني ومعرفتي . وقال : من لم ترضه أوامر المشايخ وتأديبهم فإنه لا يتأدب بكتاب ولا سنّى . وقال : الطريق واضح ، والدليل عالم ، والزاد تام ، والمركب قوي ؛ ولكن منع القوم من الوصول الاستدلال بغير الدليل ، والركض في الطريق على حدّ الشهوة ، وأخذ الزاد من غير وجهه ، وإضعاف المركب بقلة تعهده . وقال : إذا سلم لك وقت من أوقاتك عن الغفلة فغر على ذلك الوقت أن تتبعه بما يخالفه ؛ فإن مخالفة الأوقات على المرور من اعوجاج الباطن . وقال : رأس مالك قلبك ورقتك ، وقد شغلت قلبك بهواجس الظنون ، وضيعت أوقاتك بارتكاب ما لا يعنيك . فمتى يربح من خسر رأس ماله . وقال : أسوأ الناس خلقا من لا يعيش بعيشة أهل صحبته ، ومن لا يظهر صديقه من عدوه . وقال : الإنسان في خلقه أحسن منه في جديد غيره . * * *